السيد الگلپايگاني

57

كتاب الشهادات ، الأول

الوصف الرابع : العدالة قال المحقق : ( الرابع : العدالة . إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ) أقول : التعليل بعدم الطمأنينة بشهادة الفاسق ربما يفيد قبول شهادة الفاسق مع إفادة الطمأنينة ، وأيضا : ربما يفيد قوله : مع التظاهر بالفسق قبول الشهادة من الفاسق غير المتظاهر بالفسق . لكن الالتزام بالأمرين مشكل . فالصحيح الاستدلال بالكتاب والسنة والاجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب على اعتبار وصف العدالة ( 1 ) في الشاهد ، وعدم قبول شهادة الفاسق . أما الكتاب فقد استدل بآيات منه ، كقوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 2 ) وقوله تعالى في الوصية ( اثنان ذوا عدل منكم ) ( 3 ) فإنه اعتبار العدالة في الشاهد على الوصية يقتضي اعتبارها في غيرها بالأولوية ، وقوله تعالى :

--> ( 1 ) ذكر السيد الأستاذ في تعليقته على العروة وعلى الوسيلة إن العدالة نفس الاجتناب عن الكبائر الناشئ عن الحالة النفسانية المعبر عنها بالملكة وإن حسن الظاهر كاشف عن وجودها . وقد استظهر دام ظله هذا الذي اختاره من صحيحة عبد الله بن أبي يعفور المذكورة في المتن ، حيث تكلم بعض الشئ في شرح العدالة ، وتعرض للأقوال المذكورة فيها . ولعلنا ننشر ذلك في رسالة مستقلة بإذن الله . ( 2 ) سورة الطلاق : 2 . 3 ) سورة المائدة : 106